5 أكتوبر 2026
شريط الرادار
تحليلالجزائر

سوخوي في نيامي: تبون يشرح لماذا أرسلت الجزائر طائرات مقاتلة إلى النيجر

في 30 غشت 2026 حطّت في نيامي أربع مقاتلات «سوخوي سو-30» جزائرية بطواقمها. في لقائه الإعلامي الذي بُث يوم 3 أكتوبر، شرح تبون القرار وربطه بتمرد أُحبط، دون أن يسمّي الدولة التي يتهمها بالتآمر.

سوخوي في نيامي: تبون يشرح لماذا أرسلت الجزائر طائرات مقاتلة إلى النيجر
الصورة: Soulaho modified by FOX 52 / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

أبرز ما قيل

نقل حرفي كما ورد في المصدر؛ الأقوال الأجنبية بترجمة تحت الرادار، والنص الأصلي تحتها.

الاستقرار في الساحل يجي بالتنمية مش بالعسكر… الفوضى والإرهاب يتغذى من الفقر وعدم تواجد مؤسسات الدولة.

عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائريرئاسة الجمهورية الجزائرية، اللقاء الإعلامي الدوري، 3 أكتوبر 2026

إرسال طائرات لأن الناس ما بغاتش تحشم… كان رئيس الحكومة هنا سي زين، دخل في الليل… أمور واضحة… نجيب لك الطيارات ومرحبا، راسك مع راسي.

عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائريرئاسة الجمهورية الجزائرية، اللقاء الإعلامي الدوري، 3 أكتوبر 2026

نحمي النيجر مهما كان الحال. تآمروا عليه في أي مكان، ما نذكرش دول… رانا في الجانب تاعه… احنا معاه في خندق واحد، وبالصح ماهوش باللسان.

عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائريرئاسة الجمهورية الجزائرية، اللقاء الإعلامي الدوري، 3 أكتوبر 2026

العقيدة ما تغيّرتش… فيه دول اليوم ما عندهاش تعداد بشري، يجندوا في كل مكان المرتزقة… اقعد طرونكيل، اقعد في بلادك، نمّي بلادك.

عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائريرئاسة الجمهورية الجزائرية، اللقاء الإعلامي الدوري، 3 أكتوبر 2026

إنه حقًا شعور بالارتياح، شعور يقودنا إلى القول إننا كنا على حق حين وقفنا مع هذا البلد الشقيق والصديق والجار.

النص الأصلي بالفرنسية: c'est vraiment un sentiment de soulagement, un sentiment qui nous conduit à dire que nous avons eu raison d'être avec ce pays frère, ami et voisin

علي مهامان لامين زين، رئيس وزراء النيجروكالة الأنباء النيجرية، حفل استقبال الطائرات في نيامي، 30 غشت 2026المصدر

في 30 غشت 2026 حطّت في مطار نيامي أربع مقاتلات جزائرية من طراز «سوخوي سو-30»، بطواقمها، ومعها طائرة تزويد بالوقود «إليوشن إل-78» وطائرة نقل عسكرية «إليوشن إل-76». في اليوم السابق كانت العاصمة النيجرية قد شهدت تمردًا أُحبط. وبعد أكثر من شهر، في اللقاء الإعلامي الدوري الذي بثّته التلفزة والإذاعة الوطنيتان مساء السبت 3 أكتوبر 2026، شرح الرئيس عبد المجيد تبون لماذا أُرسلت الطائرات، وربط القرار بمحاولة انقلاب اعتبرها استفزازًا، وبمصالح مشتركة في النفط والمناجم، وبما سمّاه «خندقًا واحدًا» مع النيجر.

الوقائع موثّقة من مصادر متعدّدة. السؤال الذي يبقى مفتوحًا: هل هذا انتشار ظرفي أم بداية عقيدة جديدة؟ تبون يقول إن العقيدة لم تتغيّر. الأرقام والجدول الزمني يقولان إن الجزائر لم يسبق لها، حسب فرانس 24، أن أرسلت مقاتلات بطواقمها إلى خارج حدودها.

ماذا حدث في نيامي؟

ليلة 28 إلى 29 غشت 2026، اندلعت في نيامي اشتباكات. حسب الجزيرة وPassBlue، استُهدفت قاعدة جوية في مطار ديوري هاماني، والمحطة التلفزيونية الرسمية، ومحيط القصر الرئاسي. وزير الدفاع النيجري الجنرال ساليفو مودي قال إن جنودًا حاولوا احتجاز زملاء في القاعدة الجوية 101. المجلس العسكري بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني أعلن إحباط التمرد، بمساندة قوات روسية موجودة في البلاد، حسب PassBlue.

في اليوم التالي، الأحد 30 غشت، وصلت الطائرات الجزائرية. وكالة الأنباء النيجرية نقلت أن رئيس الوزراء علي مهامان لامين زين حضر حفل الاستقبال مع قادة عسكريين، وأن الطائرات نفّذت عرضًا جويًا فوق نيامي قبل الهبوط، وأن الطواقم الجزائرية قادها قائد القوات الجوية. ونقلت الوكالة عن زين أن أمن النيجر يهمّ الجزائر «في أعلى درجة»، وقوله:

«إنه حقًا شعور بالارتياح، شعور يقودنا إلى القول إننا كنا على حق حين وقفنا مع هذا البلد الشقيق والصديق والجار.»

النص الأصلي بالفرنسية: «c’est vraiment un sentiment de soulagement, un sentiment qui nous conduit à dire que nous avons eu raison d’être avec ce pays frère, ami et voisin»

علي مهامان لامين زين، وكالة الأنباء النيجرية، 30 غشت 2026

وزارة الدفاع الجزائرية أعلنت أن الانتشار جاء «بطلب من السلطات النيجرية» لدعم الجيش «في وجه محاولة زعزعة الاستقرار»، حسب فرانس 24. النص الأصلي بالفرنسية: «à la demande des autorités nigériennes» ؛ «face à la tentative de déstabilisation» والوكالة النيجرية تذكّر أن الجزائر كانت قد منحت النيجر في 9 غشت 2026 أربع مروحيات: اثنتين من طراز «مي-171» واثنتين من طراز «مي-24».

حسب فرانس 24، إنها المرة الأولى في تاريخ الجزائر التي ترسل فيها طائرات قتالية بطواقمها إلى بلد أجنبي.

ماذا قال تبون بالضبط؟

اللغة في اللقاء دارجة جزائرية. ننقل الأقوال بعد تصحيح إملائي خفيف انطلاقًا من الشريط الرسمي للرئاسة، ومن مطابقة صحفية مع ما نشرته TSA والجزيرة وAlgerie360. الفيديو الكامل للرئاسة متاح كرابط في المصادر، من دون دمجه في الصفحة.

بدأ تبون من مبدأ أعلنه مرارًا: الاستقرار في الساحل يأتي بالتنمية لا بالعسكر، لأن «الفوضى والإرهاب يتغذى من الفقر وعدم تواجد مؤسسات الدولة». وذكر أن الرئيس تياني طلب محطة كهرباء، فسُلّمت في شهرين ونصف بطاقة 40 ميغاواط تفيد نحو مليون ساكن في نيامي، ثم تحدّث عن محطة أخرى ومستشفى ومدرسة ومسجد، وعن التكوين العسكري.

ثم جاء السؤال عن الطائرات. الجواب:

«إرسال طائرات لأن الناس ما بغاتش تحشم… كان رئيس الحكومة هنا سي زين، دخل في الليل… أمور واضحة… نجيب لك الطيارات ومرحبا، راسك مع راسي.»

عبد المجيد تبون، اللقاء الإعلامي الدوري، 3 أكتوبر 2026

الجزيرة تذكّر أن زين زار الجزائر في 26 و27 غشت على رأس وفد وزاري، أي قبل التمرد بأيام. رواية تبون تجعل من التزامن استفزازًا موجّهًا للجزائر نفسها.

وأضاف:

«نحمي النيجر مهما كان الحال. تآمروا عليه في أي مكان، ما نذكرش دول… رانا في الجانب تاعه… احنا معاه في خندق واحد، وبالصح ماهوش باللسان.»

عبد المجيد تبون، اللقاء الإعلامي الدوري، 3 أكتوبر 2026

موقع TSA نشر ترجمته الفرنسية لهذه الفقرات، ومنها: «أرسلنا طائرات لأن البعض لا يريد معرفة حدوده… هل الأمر استفزاز لنا؟ إذن نحن أيضًا نرسل طائراتنا، مرحبًا، سيكون رأسًا لرأس، كائنًا من كنت.» النص الأصلي بالفرنسية: «Nous avons envoyé des avions parce que certains ne veulent pas connaître leurs limites. […] Il s’agit de nous provoquer ? Alors, nous aussi nous envoyons nos avions, bienvenue, ce sera en tête-à-tête, quel que tu sois»

هل تغيّرت العقيدة الدفاعية؟

سأل الصحفي إن كان إرسال المقاتلات يعني تغييرًا في العقيدة. تبون أجاب بأن الدستور «يسمح بالخروج في ظروف ما»، وبأن الجزائر أبرمت اتفاقيات في النفط والمناجم، ثم «تجي أنت في ليلة وحدة تكسر لي كاع الشي»، وختم:

«العقيدة ما تغيّرتش… فيه دول اليوم ما عندهاش تعداد بشري، يجندوا في كل مكان المرتزقة… اقعد طرونكيل، اقعد في بلادك، نمّي بلادك.»

عبد المجيد تبون، اللقاء الإعلامي الدوري، 3 أكتوبر 2026

أكرام خريف، مدير موقع MenaDefense، قال لفرانس 24 إنه لا يرى «تغييرًا حقيقيًا في العقيدة العسكرية»، وإن الهدف «منع هجمات محتملة قادمة من الخارج». النص الأصلي بالفرنسية: «Je ne pense pas qu’il s’agisse d’un véritable changement de doctrine militaire» ؛ «prévenir d’éventuelles attaques venant de l’extérieur» وتذكّر القناة بأن المادة 91 من الدستور تشترط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان لإرسال قوات إلى الخارج. جواب خريف: الانتشار قُدّم على أنه «دوريتان جويتان»، أي مهمة غير قتالية ومؤقتة، وفي هذه الحالة قد لا تكون موافقة البرلمان ضرورية؛ وإن طال الانتشار، يمكن للرئيس أن يطلبها بسهولة لأن أغلبية الغرفتين تسانده. تبون، من جهته، اكتفى بأن الدستور «يسمح»، ولم يذكر شرط الثلثين. ولم نعثر، حتى 5 أكتوبر 2026، على إعلان رسمي عن مدة الانتشار أو انتهائه، ولا عن تصويت برلماني بشأنه.

من يُتّهم؟ فرنسا، الإمارات، ومن لا يُسمّى

المجلس العسكري في النيجر اتهم فرنسا بتدبير التمرد. وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو رفض الاتهامات ووصفها بـ«أوهام محضة»، حسب صحيفة 20 Minutes في 5 شتنبر 2026. النص الأصلي بالفرنسية: «pures fantaisies»

تبون لم يسمّ دولة في جوابه عن النيجر. لكنه تحدّث عن دول «ما عندهاش تعداد بشري» وعن المرتزقة. موقع TSA كتب أن التلميح يقصد «على الأرجح» الإمارات العربية المتحدة النص الأصلي بالفرنسية: «très probablement». وموقع PassBlue الأمريكي كتب أن الجزائر تدخّلت، حسب ما يُتداول، جزئيًا بدافع القلق من تنامي الانخراط الإماراتي في الساحل ودعم أبوظبي للمشير خليفة حفتر في شرق ليبيا، المتهم بدعم جماعات متمردة في شمال النيجر. في 10 شتنبر 2026، أي عشرة أيام بعد التمرد، قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع أبوظبي وأمهلت السفير 48 ساعة للمغادرة، حسب وكالة الأناضول. في اللقاء نفسه، انتقل الصحفي بعد فقرة النيجر مباشرة إلى سؤال عن الإمارات؛ تبون استشهد بالبيت: «علّمته الرماية فلمّا اشتدّ ساعده رماني».

وحين سُئل عن تنظيم إرهابي جديد ظهر في شرق النيجر، قال تبون إن هذا الأسلوب «معروف»، وإن دولة لم يسمّها «خلقوا فئة إرهابية سمّوها الميجاو»، ثم تحدث عن اختطاف دبلوماسيين جزائريين قُتل اثنان منهم. الإشارة إلى حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا (MUJAO) التي اختطفت سبعة دبلوماسيين جزائريين من قنصلية غاو في مالي يوم 5 أبريل 2012. حسب فرانس 24، أُطلق سراح ثلاثة في يوليوز 2012، وأُعدم نائب القنصل الطاهر تواتي، وتوفي القنصل بوعلام سايس في الأسر متأثرًا بمرض مزمن، وأُفرج عن الاثنين الباقيين في غشت 2014. أي أن القتيل الثاني في رواية الرئيس مات مريضًا في الأسر حسب وزارة الخارجية الجزائرية نفسها، لا إعدامًا. وتذكّر فرانس 24 بأن الحركة كانت، مع تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وأنصار الدين، إحدى ثلاث جماعات سيطرت نحو عشرة أشهر على شمال مالي، أي أن نشاطها لم يقتصر على خطف الدبلوماسيين. والدولة التي يتهمها تبون بخلق التنظيم بقيت بلا اسم.

مالي والنيجر: من القطيعة إلى «رانا جاهزين»

أزمة النيجر ومالي مع الجزائر ليست قديمة العهد بالودّ فقط. في أبريل 2025 أسقط الجيش الجزائري مسيّرة مالية، فسحبت دول تحالف دول الساحل (مالي، النيجر، بوركينا فاسو) سفراءها، وردّت الجزائر بالمثل، حسب RFI. مع النيجر انفرجت الأزمة في فبراير 2026: عودة السفراء ثم زيارة تياني إلى الجزائر في 15 و16 فبراير، وإعلان عن استئناف العمل في أنبوب الغاز العابر للصحراء على الأراضي النيجرية بعد رمضان، حسب الرئاسة الجزائرية عبر RFI.

مع مالي استغرق التطبيع أطول. في 10 يوليوز 2026 أعلنت الجزائر عودة سفيرها إلى باماكو بعد 15 شهرًا من القطيعة، حسب «لوفيغارو». في 24 غشت زار رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا الجزائر، وقبل آسيمي غويتا دعوة تبون من دون تحديد موعد، حسب Africa Radio وAFP. في اللقاء، وصف تبون غويتا بـ«إنسان ممتاز»، وقال إن الجزائر لا تتدخل في الشؤون الداخلية لمالي، لكنها تقف بكل قلبها مع البلدين في محاربة فلول الإرهاب «اللي يغذّوها أطراف أخرى»، وإن النيجر طلب المساعدة، «رانا جاهزين».

في 25 شتنبر 2026، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، شكر زين الجزائر علنًا، قائلًا إن النيجر «يقف على قدميه اليوم» لأن الجزائر اختارت دعمه باستثمارات كبيرة في استغلال موارده الطبيعية وبدعم دائم لمنظومته الدفاعية، حسب PassBlue، ومشيرًا إلى أن «محاولة ثالثة لزعزعة الاستقرار» فشلت. النص الأصلي بالإنجليزية: «is standing on its own feet today» ؛ «a third attempt at destabilization»

ويوم 4 أكتوبر 2026، بعد يوم واحد من بث اللقاء، رأس تبون مجلس وزراء خصّص بندًا لحصيلة اللجان المشتركة والاتفاقيات مع النيجر وتشاد، وأمر بمتابعة صارمة للمشاريع وتسهيل الإجراءات في الطاقة والتعليم والصحة والاتصالات، حسب بيان المجلس الذي نشرته «الجزائر 54».

أنبوبان، ورقم «14 بلدًا»، والصحراء المغربية

في اللقاء تحدث تبون أيضًا عن أنبوب الغاز العابر للصحراء (نيجيريا–النيجر–الجزائر). قال: «احنا مجرد منطقة عبور»، وإن الأشغال بدأت في الشطر الجزائري، وإن فرقًا تعيد مع النيجر دراسة الطوبوغرافيا لاختيار أقرب مسار وأكثره أمنًا. وعن المشروع المنافس قال إن أنبوبًا «يمر على 14 بلد وكل بلد عنده الحق ياخذ منه 5%».

الرقم يحتاج تدقيقًا. في 20 يوليوز 2026، وقّع قادة مجموعة إيكواس في فريتاون الاتفاق الحكومي الدولي لأنبوب نيجيريا–المغرب، بطول نحو 6 آلاف كيلومتر وتكلفة تقدَّر بـ25 مليار دولار وطاقة سنوية بنحو 30 مليار متر مكعب، على أن يبدأ البناء نحو 2028، حسب بي بي سي. الأنبوب يمر، حسب بي بي سي، عبر 13 دولة على الواجهة الأطلسية من نيجيريا إلى المغرب. رقم «14 بلدًا» لا يستقيم إلا إذا عُدّت الصحراء المغربية بلدًا قائمًا بذاته، وهي جزء من المغرب. أما نسبة «5%» لكل بلد عبور، فلم يقدّم تبون مصدرًا لها.

المنافسة ليست رمزية فقط. في 8 أبريل 2026، خلال الدورة الخامسة للجنة المشتركة المغربية–النيجرية في نيامي برئاسة ناصر بوريطة، جدّد النيجر دعمه للمبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ورحّب الجانبان بتقدّم أنبوب الغاز الأطلسي الإفريقي، حسب «لو ريبورتر» وMAP. النيجر يمسك إذًا بورقتين: شراكة أمنية وطاقية متسارعة مع الجزائر بعد فبراير 2026، وانخراط معلن في المبادرة الأطلسية المغربية.

كلفة القوة: ماذا يقول SIPRI؟

حسب تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) الصادر في أبريل 2026 عن نفقات 2025، أنفقت الجزائر 25,4 مليار دولار على الدفاع، بزيادة 11 في المائة في سنة واحدة، و89 في المائة بين 2016 و2025. وتمثّل النفقات العسكرية 25 في المائة من الإنفاق الحكومي، ثاني أعلى نسبة في العالم بعد أوكرانيا، و8,8 في المائة من الناتج الداخلي، ثانية بعد أوكرانيا (40 في المائة) وأمام إسرائيل (7,8 في المائة). المغرب أنفق 6,3 مليار دولار (+6,6 في المائة)، ثاني أكبر إنفاق عسكري في إفريقيا بعد الجزائر. المعهد يربط إنفاق البلدين بتوترات إقليمية متصاعدة.

إرسال أربع مقاتلات بطواقمها إلى نيامي، بعد منح مروحيات، وبعد محطة 40 ميغاواط، يترجم هذا الرقم إلى حضور مادي جنوب الحدود. ليس إعلان حرب، لكنه أيضًا ليس خطاب تنمية فقط.

قراءة تحت الرادار

رأي تحت الرادار

هذه الفقرة رأي تحريري لتحت الرادار، وليست خبرًا.

تبون يريد أن يبدو حاميًا للساحل من دون أن يعترف بتغيير العقيدة. الصيغة مريحة داخليًا: الدستور «يسمح»، والانتشار «بطلب»، والعقيدة «ما تغيّرتش». لكنها تصطدم بثلاثة وقائع. الأولى أن فرانس 24 نفسها تصف الخطوة بأنها غير مسبوقة في تاريخ الجيش الجزائري. والثانية أن المادة 91 وُضعت أصلًا ليقيّد إرسال القوات إلى الخارج، لا ليُمرَّر عبر توصيف «دوريتين جويتين». والثالثة أن الجزائر قطعت مع أبوظبي بعد أسبوعين من التمرد، من دون أن تقدّم للرأي العام دليلًا علنيًا يربط الإمارات بمحاولة نيامي.

النيجر، من جهته، يلعب على الحبلين: يشكر الجزائر في نيويورك ويستقبل سوخوي في مطاره، ويجدّد في الوقت نفسه دعمه للمبادرة الأطلسية المغربية. من يختزل المشهد في «انتصار جزائري» يغفل أن نيامي تبحث عن ضمانات من الجميع، بما فيها الرباط.

أما استدعاء «الميجاو» و«القتيلين»، فيُظهر كيف تُدار السردية: عدوّ بلا اسم، ورقم يُستدعى للعاطفة، وتدقيق تاريخي يُترك للصحافة. تحت الرادار تُثبّت الوقائع، وتترك الاستنتاج للقارئ: قوة ميزانيتها 25 مليار دولار تستطيع إرسال مقاتلات؛ السؤال هو هل تستطيع بناء استقرار لا يقوم على الريع والسلاح والتلميح.

— مؤسس منصة تحت الرادار

أسئلة شائعة

متى أرسلت الجزائر طائرات سوخوي إلى النيجر؟

في 30 غشت 2026 حطّت في نيامي أربع مقاتلات «سوخوي سو-30» بطواقمها، مع طائرة تزويد بالوقود وطائرة نقل، في اليوم التالي لتمرد أُحبط ليلة 28–29 غشت، حسب فرانس 24 ووكالة الأنباء النيجرية.

ماذا قال تبون عن إرسال الطائرات؟

في اللقاء الإعلامي الذي بُث يوم 3 أكتوبر 2026، قال إن الاستقرار في الساحل يأتي بالتنمية لا بالعسكر، وإن الطائرات أُرسلت لأن «الناس ما بغاتش تحشم» بعد محاولة انقلاب وقعت إثر عودة رئيس الوزراء زين من الجزائر، وإن الجزائر تحمي النيجر «في خندق واحد» بالفعل لا باللسان.

هل تغيّرت العقيدة الدفاعية الجزائرية؟

تبون قال إن العقيدة «ما تغيّرتش» وإن الدستور يسمح بالخروج في ظروف معيّنة. أكرام خريف قال لفرانس 24 إن الانتشار قُدّم كـ«دوريتين جويتين» قد لا تحتاجان موافقة ثلثي أعضاء البرلمان التي تشترطها المادة 91 من الدستور لإرسال قوات إلى الخارج.

ما علاقة الإمارات وفرنسا بالموضوع؟

المجلس العسكري في النيجر اتهم فرنسا بتدبير التمرد، وباريس نفت عبر وزير الخارجية جان-نويل بارو ووصفت الاتهامات بـ«أوهام محضة». الجزائر قطعت علاقاتها مع الإمارات في 10 شتنبر 2026، وتبون لمّح في اللقاء إلى دول «ما عندهاش تعداد بشري» تجنّد المرتزقة، من دون أن يسمّيها؛ موقع TSA رجّح أن المقصود الإمارات.

المصادر (17)

عرض الكلإخفاء
  1. رئاسة الجمهورية الجزائرية (يوتيوب) — اللقاء الإعلامي الدوري لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون مع ممثلي الصحافة الوطنية (03/10/2026)، الفيديو الكامل
  2. France 24 (31/08/2026): En déployant ses avions de combat au Niger, l'Algérie veut « prévenir d'éventuelles attaques »
  3. Agence Nigérienne de Presse (30/08/2026): Coopération : Soutien stratégique de l'Algérie aux forces armées du Niger
  4. Al Jazeera (03/10/2026): Algeria sent fighter jets to Niger to thwart coup attempt, president says
  5. TSA (04/10/2026): Envoi par l'Algérie d'avions Su-30 au Niger : Tebboune dévoile ce qu'il s'est passé
  6. Algerie360 (03/10/2026): Prix, Iran, Niger, grandes puissances : ce qu'a déclaré Tebboune
  7. PassBlue (26/09/2026): UNGA81 — Niger Thanks Algeria
  8. RFI (16/02/2026): Niger : la visite à Alger du général Abdourahamane Tiani met fin à plusieurs mois de crise
  9. Le Figaro (11/07/2026): L'Algérie annonce le retour de son ambassadeur au Mali, après 15 mois de brouille diplomatique
  10. Africa Radio / AFP (25/08/2026): Algérie-Mali : Abdelmajid Tebboune invite Assimi Goïta à Alger, le rapprochement se confirme
  11. Anadolu Agency (10/09/2026): L'Algérie rompt ses relations avec les Émirats et donne 48 heures à l'ambassadeur émirati pour partir
  12. 20 Minutes (05/09/2026): Mutinerie au Niger : la France rejette fermement les accusations de Niamey
  13. SIPRI (04/2026): Trends in World Military Expenditure, 2025
  14. BBC (20/07/2026): Nigeria-Morocco Atlantic Gas Pipeline: African nations sign off $25bn mega plan
  15. Le Reporter / MAP (08/04/2026): Le Niger réitère son soutien à l'initiative royale pour l'accès des pays du Sahel à l'océan Atlantique
  16. France 24 (31/08/2014): Après deux ans de captivité au Mali, deux diplomates algériens libérés
  17. Algérie 54 (04/10/2026): Communiqué du Conseil des ministres

حقوق الصورة: Soulaho modified by FOX 52 / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)

لاحظت خطأ؟ راسلنا وسنصحّحه مع الإشارة إلى التصحيح.

شارك المقالواتسابفيسبوكإكستيليغرامنسخ الرابط

تابع تحت الرادار على يوتيوب

فيديوهات وتحليلات يومية عن المغرب والجزائر وقضية الصحراء المغربية.

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

مقالات ذات صلة

المزيد

فيديوهات ذات صلة

كل الفيديوهات
16:34
الجزائر

صراع الجنرالات! هشام عبود يكشف أسراراً خطيرة وبيع الجزائر لترامب

26 شتنبر 202668.7 ألف مشاهدة
9:54
الجزائر

الجزائر والنيجر : ما وراء أكبر حملة طرد جماعي في شمال إفريقيا؟

10 يونيو 20251.3 ألف مشاهدة
13:42
الجزائر

تبون يعد: الأسعار تهبط «من غدوة»! ارتفاع الأسعار في الجزائر

4 أكتوبر 202641 مشاهدة